الشيخ: أي نعم.
مداخلة: أنا يعني في الحقيقة: أريد الإيضاح من خلال النظرة إلى واقعنا الحالي بالضبط، وواقع البلاد الإسلامية والحركات الإسلامية؟
الشيخ: هذا جوابك سيكون غريبًا قليلًا مبدئيًا، لكن ستجده صوابًا، تعرف امرئ القيس ماذا قال لصاحبه:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ... وأيقن أنا لاحقين بقيصر
فقلت له لا تبكي عينك إنما ... نحاول ملكًا أو نموت فنعذرًا
نعم. ما رأيك في هذا الكلام الذي نبع من جاهلي هو عم يسعى وراء الملك دنيوي، لكن شوف يعني يقول: وإنما نحاول ملكًا أو نموت نعذرًا، إما أن نحصل الملك إما أن نموت ونحن معذورين، هذا كلام جاهلي وضعوه في أمر دنيوي، نحن نضعه في أمر ديني، أعني بهذا بشيء من التوضيح: نحن لا نستطيع أن نوجد يعني: لا نستطيع أن نحل المشكلة التي أنت وصفت جانبًا منها لما ذكرت الأحزاب وما ذكرت مثلًا الدول المحيطة المستعمرة إشي مباشرة إشي فكريًا إلى آخره، نحن ما نستطيع بعجرنا وبجرنا ووجوهنا ما نستطيع أن نحل المشكلة، لكن علينا أن نسعى -وهنا الشاهد وعلى الله التمام- علينا أن نسعى لنرجع فكريًا إلى ما قبل أربعة عشر قرنًا، إذا تصورنا ضعف الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - وأصحابه من الناحية العَددية والعُددية، واستحضرنا أيضًا قوة الدولتين العظيمتين يومئذ واللتين تشبهان الدولتين العظيمتين اليوم.