وفي الأمس القريب أيضًا تطرقنا لموضوع أعتقد أنه مهم بالنسبة لوضعنا الحاضر الآن من حيث أنه ينبغي على كل مسلم أن يكشف عن هويته، وذلك بأن يدعو إليها تارة إجمالًا وتارة تفصيلًا، والتفصيل يحتاج إلى شيء من العلم، أما الإجمال فما يحتاج إلى كثير من العلم.
قلنا في الأمس القريب ونكرر هذا دائمًا وأبدًا إذا سئل أحدنا اليوم ما مذهبك؟ فالذي أعرفه بالتجربة من كثير من الذين ينتمون معنا إلى الكتاب والسنة ولا يتعصبون لمذهب معين من المذاهب الإسلامية سواء ما كان منها متعلقًا بالعقائد أو بالأحكام، يكون الجواب ما مذهبك؟ مسلم فقط، فأنا أرى أن هذا الجواب قاصر، أشبه ما يكون بتلك الأسماء التي تنتسب للجمعيات التي تنتسب إلى بلد أو إقليم أو شخص أو نحو ذلك أو جماعة، لماذا لا يكفي؟ لأننا نعيش الآن في خضم جماعات إسلامية كثيرة وكثيرة جدًا، وكلهم يقولون نحن مسلمون وعلى الكتاب والسنة، حتى لا يدخل فيها من نقطع بأنه في ضلال مبين إن لم نقطع بأنه من الكفار أو المشركين، فهو يقول عن نفسه بأنه مسلم، كالعلويين مثلًا والإسماعيليين ونحوهم فضلًا عن الذين لا نستطيع أن نخرجهم من دائرة الإسلام كالماتريدية والأشاعرة والحنفية والمالكية ونحوهم، وإن كان هؤلاء يتعصبون لمذاهبهم أكثر من تعصب المسلم للكتاب والسنة.
فإذًا لا يكفي اليوم أن يقول المسلم إذا سئل ما مذهبك؟ إلا أن يقول أنا مذهبي سلفي، لأنك بذلك تميّز نفسك ومنهجك عن سائر المسلمين، أما إذا