مستحيل، فضلًا إذا كبّرنا الدائرة بين اثنين واثنين وأربعة وأربعة .. إلى آخره لا يمكن يتفقوا في كل شيء لكن يجب أن يتفقوا على التناصح، ما هو عندك يا أخي الرأي في القضية؟ كذا وكذا، ما هي حجتك؟ كذا وكذا، في الثانية يتفق معه الإجابة الأولى أنا عندي كذا وكذا يتبادلوا النصائح ثم إن اتفقوا فبها ونعمت وإن اختلفوا فقد اختلف أصحاب الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولذلك فالخطأ يكمن في هذا الإطلاق هذا أولًا، والخطأ الثاني الذي نعرفه من كل الدعاة الإسلاميين اليوم غير الذين ينتمون إلى منهج السلف الصالح تقسيم الإسلام إلى أصول وفروع، وكما قلنا آنفًا تقسيم الإسلام إلى لب وقشور، هذه (معصية) الدهر تهلك المسلمين وتجعلهم يبتعدون عن الإسلام من حيث هم يريدون أن يقتربوا.
الآن بما عندك من ثقافة وما عندي من علم لا نستطيع أن نميز الأصول من الفروع إلا أن يقصد بالأصول يعني ما يتعلق بالعقائد فقط، وليس منها ما يتعلق بالأحكام، وحينئذ الصلاة هذه الركن الثاني هذه لا تدخل في الأصول تدخل في الفروع، لماذا؟ لأنه ليس لها علاقة بالعقيدة المحضة، فهذا التقسيم خطر خطر جدًا، ولذلك أنا أعرف أنه مضى على بعض الجماعات قديمًا كانوا يدعون إلى تبني الإسلام كلًا وهذه هي دعوة الحق؛ لأن الإسلام كما جاءنا يجب أن نتبناه، ولكن من الناحية العملية ممكن الإنسان الفرد مثلًا أو جماعة يستطيعون أن يطبقوا جانبًا منه ولا يستطيعون أن يطبقوا جانبًا آخر، لكن من ناحية الفكر الإسلام يجب تبنيه كلًا لا يتجزأ، مثلًا فرض سنة مستحب