فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 5605

ومن هذا التعاون بين أفراد العلماء على اختصاصهم وتفرقهم في ذلك يمكن تحقيق ما ينشدهُ كل مسلم غيور.

أما بالنسبة لما جاء في السؤال الأخير، وهو الطعن في بعض العلماء بخطأ، فهو لا يجوز لأنه من التباغض الذي جاء في الأحاديث الكثيرة لتنهى المسلمين عن ذلك وإنما على كل من علم أمرًا أخطأ فيه أحد العلماءِ أن يقوم بتذكيرهِ وبنصحهِ إن كان الخطأُ في مكانٍ محصورٍ كان التنبيه في ذلك المكان، دون إعلانٍ وإشهار، وإن كان الخطأ معلنًا ومشهورًا فلا بأس من التنبيه والبيان لهذا الخطأ أيضًا على طريقة الإعلان ولكن كما قال تعالي: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، ولا يجوز أن ينال العلماء بعضهم من بعض إذا كانوا على كلمةٍ سواء على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، أما إذا كانوا من المبتدعين الضالين، فحينئذٍ هؤلاء لهم معاملة خاصة وأسلوب خاص، هذا ما يحضرني جوابًا عما جاء في السؤال، ولعلي ما أضعتُ شيئًا ..

(الهدى والنور / 571/ 44: 00: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت