فهرس الكتاب
كافة فضلًا عن أن يدخل في ذلك أيضًا طلبة العلم، فأنا أقول هذا الكلام فيه مبالغة، أعرف أن الدافع على هذه المبالغة هو الاهتمام بهذا العلم، لكن ليس كل علم ينبغي أن يهتم به كما هو الواجب في الفروض العينية، فكلنا في هذا المجلس وفي غيره يعرف أن المسلم الذي بلغ سن التكليف يجب عليه وجوبًا عينيًا أن يعرف مثلًا أحكام الطهارة من غسل من وضوء، طهارة الثياب، طهارة المكان، كيف صحة الصلاة .. إلى آخره، لكنه إذا كان فقيرًا لا يجب عليه أن يعرف أحكام الزكاة، لا يعرف عليه أن يعرف كيفية مناسك الحج إلى آخره، لكنه لو كان غنيًا وجب عليه .. وهكذا، فبالأولى والأولى أن لا نوسع دائرة إيجاب هذا العلم الذي هو من فروض الكفائية، ففقه الواقع على كل الطلاب، بل على كل العلماء، وإنما يقال بعض العلماء، وإلا لأوقعنا عامة العلماء في الحرج، كلنا يعلم أن كثيرًا من العلماء قديمًا وحديثًا يؤلفون في أحكام الصلاة والزكاة .. إلى آخره، وأغلبهم لا يعرفون الحديث الصحيح من الضعيف فنقول أنه يجب عليهم أن يكونوا متخصصين في علم الحديث، نقول لا، ليس كلهم عليهم هذا الواجب، لكن هذا لا يعني أن يرووا ما هب ودب، بل عليهم أن يسألوا أهل الذكر.
هذا الذي يقال في هذا العلم يعني إن قيل مثله في فقه الواقع يكون رفعنا من شأن فقه الواقع أكثر مما يفرضه الواقع، هذه ملاحظة حول هذه الكلمة، وأسأل الله أن يهدينا سواء الصراط. تفضل.
مداخلة: حديث شيخنا الأخير أنا أعتبرها كلمة وافية واضحة في