فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 5605

نحن الآن في صحوة علمية، ولكننا لسنا في صحوة تربوية، لذلك نجد كثيرًا من أفراد من بعض الدعاة يستفاد منه العلم، لكن لا يستفاد منه الخلق؛ لأنه هو نشَّأ نفسه على العلم، ولكنه لم يكن في بيئة صالحة رُبِّي فيها منذ نعومة أظفاره، ولذلك فهو يحيى ويعيش وهو يحمل الأخلاق التي ورثها من ذاك المجتمع الذي عاش فيه ووجد فيه، وهو مجتمع بلا شك ما هو مجتمع إسلامي، لكنه استطاع بشخصه أو بدلالة بعض أهل العلم أن ينحوا منحًا علميًا صحيحًا، لكن هذا العلم ما ظهر أثره في خلقه .. في سلوكه .. في أعماله.

هذه الظاهرة التي نحن الآن في صدد الكلام عنها، سببها: هوأننا لم ننضج علميًا إلا أفراد قليلين.

وثانيًا: الأفراد أكثر من ذلك لم يربوا تربية إسلامية صحيحة، ولذلك فتجد كثيرًا من المبتدئين في طلب العلم يُنَصِّب نفسه رئيسًا .. رئيس جماعةٍ أورئيس حزب، وهنا تأتي حكمة قديمة لتعبر عن أثر هذا الظهور، وهي التي تقول: حب الظهور يقطع الظهور، فهذا أسبابه يعود إذًا إلى عدم التربية الصحيحة على هذا العلم الصحيح.

(سلسلة الهدى والنور(188) /00: 13: 27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت