فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 5605

وهدي صحابته رضي الله عنهم.

ومن أعف نفسه من النظر، وأضرب عما ذكرنا، وعارض السنن برأيه، ورام أن يردها إلى مبلغ نظره؛ فهو ضال مضل، ومن جهل ذلك كله أيضًا، وتقحم في الفتوى بلا علم؛ فهو أشد عمى، وأضل سبيلًا».

فهذا الحق ليس به خفاء ... فدعني من بنيات الطريق

4 -ثم إن هناك وهمًا شائعًا عند بعض المقلدين، يصدهم عن اتباع السنة، التي تبين لهم أن المذاهب على خلافها، وهو ظنهم أن اتباع السنة يستلزم تخطئة صاحب المذهب، والتخطئة معناها عندهم: الطعن في الإمام، ولما كان الطعن في فرد من أفراد المسلمين لا يجوز؛ فكيف في إمام من أئمتهم؟ !

والجواب: أن هذا المعنى باطل؛ وسببه الانصراف عن التفقه في السنة، وإلا؛ فكيف يقول ذلك المعنى مسلم عاقل؟ ! ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - هو القائل:

«إذا حكم الحاكم، فاجتهد، فأصاب؛ فله أجران، وإذا حكم فاجتهد، فأخطأ؛ فله أجر واحد» .

فهذا الحديث يرد ذلك المعنى، ويبين بوضوح لا غموض فيه أن قول القائل: (أخطأ فلان) معناه في الشرع: (أثيب فلان أجرًا واحدًا) ، فإذا كان مأجورًا في رأي من خطأه، فكيف يتوهم من تخطئته إياه الطعن فيه؟ ! لا شك أن هذا التوهم أمر باطل، يجب على كل من قام به أن يرجع عنه، وإلا؛ فهو الذي يطعن في المسلمين، وليس في فرد عادي منهم، بل في كبار أئمتهم؛ من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم من الأئمة المجتهدين وغيرهم، فإننا نعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت