البلخي يديه، فهو أخذ بالأحاديث التي أبلغها الإمام الحافظ الزيلعي الحنفي نحو خمسة عشر حديثًا، عن خمسة عشر صحابيًا أن الرسول كان يرفع يديه عند الركوع والرفع منه، لما فعل هذا عصام البلخي وخالف إمامه في هذا الفرع فهو ترك تقليده في الفرع، لكنه لا يزال مقلدًا في الأصل، ولذلك قال أنه عصام هذا لما رفع يديه ما خرج عن التقليد، وإن كان هو لا يزال في رقة التقليد، هذا هو الأصل، في صورة ترك التقليد أي: في الفرع، هذا هو موقف العلماء، أنهم لا يعرضون عن السنة من أجل أقوال أئمة، ولا أيضًا يعرضون عن أقوال الأئمة كلها إذا لم تخالف السنة، بل كما قلنا آنفًا أن من لا علم عنده عليه تقليد من كان عنده علم، إلا في مخالفة السنة.
(الهدى والنور / 39/ 28: 8.: .. )