فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 5605

ولكن هذا لا يعني أن كل واحدٍ منهم أصاب الحق في كل مسألة وإلا تناقضت أقوال الأئمة وبالتالي تناقضت الشريعة، وهذا مستحيل؛ لأن الله عز وجل يقول في حق القرآن الكريم: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

لو كان هذا القرآن من البشر، والبشر مختلف مضطرب الفكر لوجدو فيه اختلافًا كثيرًا، لكن هذا من وحي السماء الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لكننا في الواقع نجد خلافًا كثيرًا بين الأئمة، الأمثلة التي يبتلى فيها الناس كثيرًا، مثلًا: خروج الدم ينقض الوضوء أم لا ينقض الوضوء، ثلاثة مذاهب، ثلاثة أقوال: لا يمكن هذه الأقوال أن تكون من عند الله أبدًا، للآية السابقة {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

الدم ينقض سواء كان كثيرًا أو قليلًا هذا قول.

الدم لا ينقض سواء كان قليلًا أو كثيرًا القول الثاني.

القول الثالث: إن كان كثيرًا نقض وإن كان قليلًا لم ينقض.

ثلاثة أقوال تكون من رسول الله حاشا برسول الله أن يقول مثل هذه الأقوال المضطربة، هذا مثالًا من الأمثلة التي يقتدى بها الناس جميعًا نساءً ورجالًا.

خذوا مثال آخر وهو أدق بالنسبة لكونه له علاقة اجتماعية: المذهب الحنفي مثلًا يقول: إذا بلغت المرأة سن الرشد فلها أن تزوج نفسها بنفسها ولو لم يأذن لها بذلك ولي أمرها، الشافعي والجمهور يقولون: لا. هذا ... غير صحيح.

(الهدى والنور /101/ 34: 31: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت