فإذا لم نعرف حال كل راوي من هؤلاء الرواة لم نتمكن من أن نستفيد من السند أولًا ثم أن نعرف الحديث الصحيح من الضعيف ثانيًا، أئمة الجرح والتعديل ذهبوا إلى أنهم يتقربون إلى الله تبارك وتعالى، في قولهم فلان صدوق سيء الحفظ، فلان صدوق يهم، كثيرًا، فلان فاحش سيء الحفظ، فلان متروك، متهم، فلان كذاب، فلان وضاع، فلان دجال، فوصف رواة الحديث، من أئمة الجرح والتعديل هو من تمام نصحهم لأمتهم، كما تعلمون في الحديث الصحيح، «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله، قال لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، ولعامتهم» ، وإذا مللتم فأنا ما مللت بعد، ولذالك فأرجو الانتباه، وإلا فننصرف، وتنصرفون معي راشدين إن شاء الله، ولائمة المسلمين وعامتهم ...
نصح لعامة المسلمين تمييز الصالح من الطالح، أولًا بمعرفة الرواية، وثانيًا بحق الصحبه، من تصاحب، تصاحب المؤمن، لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقيًا، فإذا رأيت رجلًا يصاحب فاسقًا أو يصاحب مبتدعًا، ولو كان هذا المبتدع صالحًا في ظاهره وجئت إلى هذا الصاحب المغرور بذالك الصالح المبتدع فقلت له يا أخي، قال رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم «لا تصاحب إلا مؤمنا» ، هذا رجل مبتدع هذا رجل سيء الأخلاق ما تكون غمازًا ولا تكون شتمًا، ولا تكون لعانًا، والمؤمن ليس باللعان ولا الطعان كما جاء في الحديث الصحيح لكنك إذا وضعت الطعن في محله، فأنت تكون مرضيًا عنك من ربك، ولعله من المفيد، في هذا الصدد أن نروي لكم حديث أبي هريرة وغيره حديث أبي هريرة رواه الإمام البخاري، في الأدب المفرد بإسناد جيدٍ يرتفع