انشغلوا بأمور أخرى أقل ما يقال فيها إنها أمور ما جاء أوانها بعد، وأنا أذكر لكم مثلًا لا بد أنكم سمعتم أو قرأتم في الجرائد أنه يوجد الآن نشاط سياسي في الجزائر حيث أعلنوا إضرابًا عامًا يمكن بلغكم شيء من هذا، أنا لا أؤيد هذا الإضراب لأسباب كثيرة وكثيرة جدًا لكن الشاهد هو أن أقول لكم: ما يأتي هناك نحو خمس ملايين من المسلمين متحمسين للإسلام جمعني مجلس مع بعضهم هنا في عمان قريبًا، فأنا أنكرت عليهم أن يشتغلوا الآن بالسياسة وقلت لهم يجب أن تشغلوا أنفسكم بشيئين اثنين العلم وأعني بصورة خاصة تصفية هذا العلم الموروث مما ليس منه، من ذلك المثال السابق كراهة الصلاة وراء المخالف للمذهب فضلًا عن أمور أخرى كثيرة وكثيرة جدًا تشغلون أنفسكم بالتصفية وبالتربية، تربية الجيل الناشئ الصاعد الآن على هذا الإسلام المصفى، قلت لهم: أنتم في الجزائر تعدون نحو ثلاثين مليون مسلم، ترى الأطباء الذين يعالجون أمراضكم المادية هم يعني بالمئات والا بالألوف المؤلفة؟ قالوا: طبعًا الألوف المؤلفة، قلت: هل عندكم ألوف
مؤلفة من العلماء إذا احتجتم أن تسألوهم عن طريقة إقامة الدولة المسلمة وعن الأحكام المتعلقة بأشخاص بصلاتهم بعبادتهم وعلاقتهم مع بعضهم البعض الزوجين الأولاد إلى آخره، في عندكم علماء بنسبة هذا العدد والَّا ما في عندكم علماء؟ قالوا: الواقع ما في عندنا، إذًا كيف تريدون أن تستبقوا النتائج وأن تقيموا الدولة المسلمة وأنتم بعد لم تحققوا حكمة لأحد الدعاة الإسلاميين في العصر الحاضر، أنا كنت أقول لو كان هناك وحي بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لقلت هذا من الوحي: «أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم، تقام لكم في