أن تكون عالمًا بعلم أصول الحديث، قد يكون الراوي مختلفًا فيه من القديم، بعضهم قال: ثقة، وبعضهم قال: ضعيف، فالذي صحَّح الحديث اعتمد على قول من وَثَّقَ والذي ضَعَّف الحديث اعتمد على قول من ضعف، طيب! كيف .. ضابطًا للتمييز؟ نعم، سنقول لك: ارجع إلى علم المصطلح يقول لك: إذا جاء مثل هذا الاختلاف شخص يُوَثِّق وشخص يضعف يقال: الجرح مُقَدَّم على التعديل، هذه قاعدة .. الجرح مقدم على التعديل أي: قول من ضعف قُدِّم على قول من وَثَّق لكن هذا على إطلاقه الجواب؟ لا، أولًا: الجرح مقدم على التعديل إذا كان الجرح مُبَيَّنًا مفسرًا، أما مجرد ضعيف؟ لا، يقدم التوثيق على التضعيف؛ لأنه لا حجة عنده.
ثانيًا: جَرَّح وبَيَّن السبب يجب دراسة السبب .. إن كان السبب له علاقة بالرواية نضرب مثال يعني بارز: كأن يكون متهمًا في صدقه، فحينئذ هذا جرح مُفَسَّر يُقَدَّم على توثيق من وَثَّق لكن هذا وحده فقط؟ لا، نقول: أيضًا وضعه قد يكون أحسن من هذا لكن مع ذلك يقدم الجرح كأن يقول: ضعيف سيء الحفظ، ويأتي ببعض الشواهد تدل على سوء حفظه في مخالفته للثقات فحينئذ نقول: الجرح مقدم على التعديل.
فهذا من سيقوم فيه؟ العالم بعلم الحديث، ويكون هناك أيضًا أسباب ثانية والبحث في هذا طويل وطويل جدًا لكني أختصره بمثال واحد:
يكون عمدة من صَحّح الحديث ليس مخالفًا لمن ضَعَّف، وهذه من النقاط الدقيقة أي: المُصَحِّح يتفق مع الُمضَعِّف في ناحية، لكن يختلف عنه في ناحية أخرى، المُضَعِّف ضعف إسنادًا مُعَيَّنًا بخصوص الحديث والمُصَحِّح للحديث شاركه في الضعف لكن وجد له إسنادًا آخر، قد يكون هذا الإسناد إما صحيحًا