فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 5605

الحال أن الذي يقيم هذه إما هو الرجل العالم العارف بمدلولات الكتاب والسنة، ومن الخطأ الشائع في هذا الزمان أن يتوهم كثير ممن ربما لا يصح أن يُحْشَروا في صفوف طلاب العلم فضلًا عن أن يقال إنهم من أهل العلم.

كثير من هؤلاء نسمعهم في كثير من الأحيان أنه فلان الصوفي أنا أقمت الحجة عليه وهو طويلب مبتدئ في العلم ويظن أنه أقام الحجة، وقد يكون ذلك الصوفي عالمًا ككثير من علماء العصر الحاضر الذين تخرجوا من بعض الجامعات كجامعة الأزهر وغيرها، فهم يكونون عادة أقوياء فيما يسمى عندهم بعلوم الآلة، فيأتي طالب للعلم ويجادله ويناقشه ثم ينتهي من بعد ذلك ليقول بأنه أقام الحجة عليه.

لا يقيم الحجة إلا من كان متمكنًا في معرفة الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح رضي الله عنهم، كما يقول أو كما يشير إلى ذلك الإمام ابن القيم الجوزية فيما هو منقول عنه مشهورًا:

العلم قال الله قال رسوله ... قال الصحابة ليس بالتمويه

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين الرسول وبين رأي فقيه

إلى آخر الكلام، فالشاهد الذي يقيم الحجة هو العارف المتمكن بالكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح، ثم جاء في تضاعف هذا السؤال، هل يجب أن تكون إقامة الحجة عليه مباشرة أم لا؟

الجواب بلا شك أن الحجة الأقوى والأنصع والأبين هو مواجهة المنحرف والضال بالحجة وجهًا لوجه، لكن إذا كان ذلك قد لا يتيسر أحيانًا لبعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت