فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 5605

الدين بالضرورة يعني حكم يشترك في معرفته الخاصة والعامة، العالم والجاهل فإذا أعلن الحاكم يومًا ما استباحة أمر مقطوع تحريمه مثلًا من الدين بالضرورة حينئذ تسقط البيعة التي بويع بها لأنه ارتكب كفرًا بواحًا صريحًا، أما مسألة خلق القرآن صحيح أنها خطأ بلا شك لكن أين الدليل علماء السلف، الصحابة الأولون ما تكلموا في هذه القضية لكن لما خرجت المعتزلة بهذه العقيدة الباطلة المنحرفة طبعًا عن الأدلة الشرعية فقالوا إن كلام الله مخلوق اضطر علماء السنة وبخاصة منهم علماء الحديث أن يقابلوا هذا القول بنقيضه وهو الصفة، وأن يقولوا كلام الله صفة من صفاته ولا يُعقل أن يكون مخلوقًا لكن هذا أشبه شيء بما يسمى بعلم الكلام، ولنقل عبارة أخرى أشبه شيء بالفلسفة من يفهم أن هذه صفة والصفة تبع للذات، والذات قديمة والصفات قديمة فيلزم منه أن الكلام ليس مخلوق؛ لأن هذا صفة للخالق .. ،

هذه أمور اجتهادية استنباطية وليست كل أمور اجتهادية استنباطية باطلة ولا هي كلها صواب لكن يختلف الأمر بين ما هو منصوص عليه وبين ما هو بطريق الاجتهاد والاستنباط.

(الهدى والنور /211/ 05: 57: 00)

الشيخ: لذلك نجد العلماء يومئذ ما قابلوا ضلالة المهدي بالخروج عليه لانه صحيح جاء بأمر منكر لكن ما جاء كفرًا بواحًا، ولذلك لقوا ما لقوا من التعذيب والسجن وربما الموت والقتل وما خرجوا عليه، وهنا الآن نحن بعد أن تبيّن لنا ما هو الكفر البواح وضربنا بعض الأمثلة ما فائدة فهم هذا الحديث في هذا العصر حيث لا بيعة، أنا أعتقد أن الذين يثيرون هذا السؤال وأمثاله هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت