فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 5605

عليه ويحل محله، دون إراقة دماء كثيرة وكثيرة جدًا، فضلًا عن ما إذا كان الشعب كما هو الواقع اليوم في كل البلاد الإسلامية لا يستطيع الخروج على الحكام، ذلك لأن الحكام قد أحاطوا أنفسهم بأنواع من القوة والسلاح، وجعلوا ذلك حائطًا وسياجًا يدفعون به شر من قد يخرج عليهم من شعبهم أو أمتهم.

ولذلك فانأ في اعتقادي لو كان الجواب يجوز الخروج على الحكام قولًا واحدًا وبدون أي تفصيل، فأنا أقول: السؤال في هذه الأيام هو غير ذي موضوع؛ لأنه لا يوجد من يخرج، ولو وجدنا شعوبًا يستطيعون أن يخرجوا على حكامهم لقلنا لهم أخرجوا على الكفار قبلهم.

فإذًا: هذا السؤال ليس له محل من الإعراب كما يقولوا النحويون، لكن من الناحية الشرعية يجوز الخروج على الحاكم إذا أعلن كفره، وهذا موجود في بعض البلاد مع الأسف الشديد ولكن ليس هناك شعب يستطيع أن يخرج ... ويكسب الجولة ويحل محله.

ولهذا نحن نقول على الشعوب الإسلامية أن يعنوا بما يمكنهم من القيام بأن يتعلموا الإسلام إسلامًا مصفى، ثم أن يربوا أنفسهم على هذا الإسلام الصحيح، هذا يمكنهم أن يقوموا به ولو كان الحاكم كافرًا أو ملحدًا، فلا ينشغلون عن ما هو في طوعهم وفي قدرتهم بتفكيرهم بالقيام بما ليس في طاقتهم، نعم.

(الهدى والنور /440/ 56: 06: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت