فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 5605

ونحن كما يقال ما فينا الآن من المخالفات التي نشكو منها من الحكام يكفينا ما نحن بحاجة الآن أن نضيف إلى هذه الأمور التي نتكلم فيها بحق أن نثير الحكام بأن نتحدث أنه إذا كان هناك حاكم فاسق ولكن الخروج عليه قد يتحقق المصلحة بأقل مفسده من هذا الكلام! إذا رأى ذلك أهل العلم .. أهل الحل والعقد أين هؤلاء؟

لذلك أنا أقول: أكثر من هذا أنا أقول: الخروج المنصوص عليه في السنة كما تعلمون حيث قال: ما لم تروا كفرًا بواحًا، فإذا رأينا الكفر البواح أيضًا بهذا الحديث يجوز لنا الخروج، مع ذلك هذا الخروج الذي أباحه الرسول عليه السلام في هذا الحديث خاطب أمة الإسلام أي: التي تتمكن من القيام بواجب الخروج، فنحن الآن نتساءل هل هناك أمة مسلمة تستطيع أن تخرج على حاكم من حكام المسلمين وتطيح به ليحلوا محله حاكمًا يحكم بما أنزل الله؟ مع الأسف هذا غير موجود؛ لأن الأمة متفرقة على نفسها أشد التفرق والتفرق كما تعلمون ضعف: {وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم 31 - 32] والآيات معروفة التي تنص على أن التفرق هو فشل وضعف وإلى آخره.

هذا في الحاكم الذي يعني: ذر قرنه بالكفر لا يجوز الخروج عليه إلا مع التمكن من الخروج عليه والاستفادة من هذا الخروج، أما الحاكم الفاسق فهذا لا يجوز الخوض فيه إطلاقًا؛ لأنه يخالف أولًا الحديث أنه لا يجيز إلا إذا رأينا الكفر الصريح.

بعد هذه التوصية والمقدمة أقول: ذاك الشخص أو طالب العلم كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت