مداخلة: عفوا يا شيخ ليس كذلك، بل هو يقول في الأخير عطفًا على ما سبق، مع اعتقاد طاعته القهرية وعدم جواز الخروج عليه، هذا الذي أطاعه قهريًا يرى عدم جواز الخروج عليه، ويرى أنه حاكم مسلم إذا كانت الشروط متوفرة ..
الشيخ: أنا ما بدأت بالجواب، لو صبرت لأخذت الجواب.
مداخلة: عفوًا.
الشيخ: نحن نقول أي حاكم اليوم، وليس هناك في اعتقادي حاكم بويع بيعة شرعية؛ لأن المسلمين لم يجتمعوا على هذه البيعة، إنما هي بلدية إقليمية، هذا اعتقادي.
ثانيًا: أقول أي حاكم اليوم من حكام المسلمين الذين لم يقع منهم الكفر الصريح فلا يجوز الخروج عليه، ولو لم يكن بويع مبايعة بالشروط التي سبق ذكرها آنفًا، فنقول نحن: أي حاكم اليوم مسلم لم يعلن الكفر البواح الصريح لا يجوز لطائفة من المسلمين أن يخرجوا عليه، ذلك لأنه وقع في التاريخ الإسلامي أن كثيرًا من البغاة بغوا على الحكام المبايعين، ثم لما استقر لهم الحكم مع بغيهم وعدوانهم لم يجز علماء المسلمين الخروج عليهم، وذلك كله من باب المحافظة على دماء المسلمين أن تسفك هكذا هدرًا؛ بل أنا أقول اليوم حتى لو كان هناك حاكم مسلم ولو جغرافيًا، ولو كان حاكمًا ومسلم جغرافيًا أو في شهادة النفوس، فأنا هذا رأيي الشخصي أنه لا يجوز الخروج عليه إلا بشروط كثيرة وكثيرة جدًا أولها أن يكون المسلمون قد أعدوا أنفسهم