لأنهم لن يأخذوا العدة والاستعداد لمقاومة طغيان كطغيان صدام مثلًا فعاشوا سنين طويلة وهم يعلنون في الشعوب الإسلامية أنه هناك تقدم وصناعة وحضارة وإلى آخره، أما العمل بقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] لم يكن شيء هناك إطلاقًا.
لو أن السعودية مثلًا تعاطت وسائل الاستعداد لملاقاة طغيان صدام مثلًا ما كانت بحاجة أن تستعين بأمريكا وبريطانيا، بل ربما لم تكن بحاجة أن تستعين حتى ببعض الدول العربية المسلمة، ومع ذلك فكما قيل: حنانيك بعض الشر من بعض، لو كانت السعودية مستعدة وقائمة بالواجب الشرعي من الاستعداد المادي والمعنوي في آن واحد لوقفت في وجه الطاغية هذا؛ لأن هنا ماذا يقولون؟ ما دام الطاغية هذا استولى على الكويت إذًا سيأتي دور السعودية، طيب! أين استعدادات السعودية رأسًا لجأت إلى الاستعانة بالكافر، هذا لا يجوز، فهذا مثله مثل من عرض نفسه لدخول مفازة وهو لم يستعد لهذا الدخول .. لم يأخذ الأسباب الحيطة والنجاة، جزاك الله خير، لعلي أجبتك عن سؤالك.
مداخلة: شيخنا! عندما نقول: لا يغلب ألف من ..
الشيخ: هذا حديث عن الرسول عليه السلام، أين هم هؤلاء؟ ! هؤلاء كعدد أولًا ليس موجودًا؛ لأنهم يجب أن يكونوا على قلب رجل واحد، نعم، وثانيًا: إذا وجدوا فيجب أن يطبقوا الآية السابقة: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [الأنفال: 60] ليس هناك إعداد.