نتف متفرقة، وإذا درست في الغالب يختلف ذلك باختلاف البلاد التي توجد فيها تلك الجامعات.
مثلًا: في المغرب، المغرب كله ابتداءً من ليبيا مثلًا وانتهاءً إلى المغرب فهم يدرسون العقيدة الأشعرية، كذلك مثلًا في مصر، بينما في البلاد التركية مثلًا وكثير من بلاد الأعاجم قديمًا يدرسون مذهب الماتريدي، لكن اليوم ضاعت هذه التخصصات بالسبب الذي ذكرته آنفًا، كما أنه ضاع أن يقول واحد من عامة الناس: أنا حنفي أو شافعي أو مالكي أو حنبلي إلا ما ندر جدًا لماذا؟ لأنه أيضًا لم يعد الفقه يدرس في الجامعات كما كان الفقه يدرس قديمًا في الحلقات العلمية في المساجد، وإنما أيضًا كما نشاهد الآن دكتور متخرج معه شهادة في الشريعة لكن هو لم يدرس إلا مسائل قليلة متفرقة فيما يتعلق بالفقه؛ لأنه الطريقة السابقة التي كانت أنفع وأثمر طريقة الحلقات لم تعد الآن موجودة مع الأسف الشديد في المساجد.
لم يبق إذًا في الميدان الموجود اليوم إلا من ينتمي إلى السنة صراحة ومنهجًا سواءً بالعقيدة أو في الفقه، أما المذاهب القديمة فهي كما ذكرت آنفًا ثلاثة في العقيدة: أهل الحديث والماتريديون والأشعريون والفقه كما تعلمون اليوم.
هذه المذاهب كلها بلا شك لا يوجد مذهب منها يتبرأ من السنة أو من العمل بالحديث، وهذه نقطة في الواقع يجب الانتباه لها ... قَوَّمْنَا إنسانًا مسلمًا يقول: أنا لا أعمل بالحديث، فهذا خرج من جماعة المسلمين؛ لأن الحديث هو الذي به يستطيع العالم أن يفهم كلام الله تبارك وتعالى، ولذلك