فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 5605

إلى التحاكم إلى الكتاب والسنة لا تجد تجاوبًا، إذًا: أين الخلاف في الفروع؟ الخلاف في الأصول بل في أصول الأصول.

مداخلة: يعني: أولى للإنسان أن يتبع هدي الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا يتعصب لأي مذهب من المذاهب؟

الشيخ: نعم طبعًا! لكن .. هناك ملاحظة مهمة: سبحان الله! سنة الله في خلقه إفراط وتفريط خلافًا لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] استمرار جمود المسلمين عامتهم وخاصتهم إلا أفراد قليلين طيلة هذه القرون المديدة على التمذهب هذا أوجد ردة فعل، ردة الفعل هذه ابتداءً كانت جيدة وهو رجوع إلى ما كان عليه السلف الصالح أي: العمل بالكتاب والسنة دون تعصب لأئمة المسلمين، لكن هذا الرجوع الآن بسبب أنه ليس له ضوابط وقواعد جماعية أعطى ردة فعل عكسية تمامًا فصار رجل لا يعرف من الفقه شيئًا يقرأ حديث أو يسمع حديث، أصبح هو من الضروري يسلط فهمه والأصح أن نقول: جهله في هذا الحديث ويتبنى منه حكم ويذهب، في زعمه أنه من السهل بمكان أن كل إنسان يعمل مجتهد والأمر ليس كذلك.

ولأمر ما نحن نقول دائمًا وأبدًا كما قال علماؤنا من قبل:

وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف

تُرى! السلف الأول .. القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية .. الصحابة والتابعون لهم وأتباعهم، هل كانوا كلهم علماء بالكتاب والسنة؟ لا، القليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت