فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 5605

للأصول حقًا لم يبقوا أحناف لا في الأصول ولا في الفروع، وإنما أخذوا الحق حيثما كان فمصر يغلب عليها التمذهب بالمذهب الشافعي فهناك تدرس العقيدة الأشعرية.

وقلت آنفًا: الأتراك ما يعرفون إلا المذهب الماتريدي .. الحنابلة يختلفون: حنابلة بلاد نجد يختلفون تمامًا عن حنابلة في بلاد أخرى، مثلًا: نحن في سوريا عندنا حنابلة في بعض البلاد الشرقية عن دمشق ... ورحيبة ودير عطية ونحو ذلك هؤلاء في الفروع حنابلة وفي العقيدة أشاعرة، هؤلاء أصابهم ما أصاب الأشاعرة، أي: تركوا مذهب إمامهم الأول، إمام السنة الإمام أحمد وتأثروا بالمذهب مذهب الأشاعرة، والآن لا أقول بالمذهب الأشعري؛ لأني قلت آنفًا: إن هؤلاء أصابهم أي: حنابلة سوريا وأمثالهم ما أصاب الأشاعرة.

الأشاعرة ينتمون إلى أبي الحسن الأشعري، لكن أبو الحسن الأشعري رجع عن أشعريته واتبع مذهب الإمام أحمد بن حنبل وله كتاب هام جدًا مطبوع عدة مرات اسمه: «الإبانة في أصول الديانة» مذهبه هناك على مذهب أهل الحديث مذهب الإمام أحمد، ليت الأشاعرة يعملون بهذا الكتاب في كل بلاد الإسلام إن كان في مثلًا مصر أو هنا؛ لأنه ألاحظ أيضًا هنا يغلب عليها من ناحية الفروع التمذهب بالمذهب الشافعي والكثير منهم لا يعرفون العقيدة الماتريدية بغض النظر عن صوابها أو خطئها بقدر ما يعرفون المذهب الأشعري.

فالدراسة في الجامعات في هذه البلاد هي الحقيقة من ناحية الفروع إما جمودًا على مذهب معين أو على طريقة ما قلناه نقلًا عن الاصطلاح السوري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت