فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 5605

يتوضأ وبحديث لا يتوضأ؟ إما أن يجري عملية تصفية ويستريح من أحد الحديثين إذا كان هناك مجال من الناحية الحديثية وإلا لا بد أن ينتقل من المجال الحديثي إلى المجال الفقهي فيوفق بين الحديثين، وهذا يحتاج بلا شك إلى معرفة القواعد العلمية الأصولية، فإذا كان طالب العلم بهذه المثابة الجواب أن نقول لا يجب عليه أن يسأل أهل الذكر؛ لأننا نحن نقول في كثير من أجوبتنا ومحاضراتنا إن ربنا عز وجل في مثل قوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] قد جعل المجتمع الإسلامي قسمين: قسم يجب عليه السؤال، وقسم يجب عليه الجواب .. وليس هناك حل وسط، مرتبة وسطى، إما أهل علم فعليهم أن يجيبوا، وإما غير أهل علم فعليهم أن يسألوا أولئك هكذا؛ فطلاب العلم إذا وصلوا إلى المرتبة أنهم علماء فهؤلاء صاروا علماء وليسوا بحاجة إلى أن يسألوا أهل العلم، وإلا فهم داخلون في عداد الجمهور الذين عليهم أن يسألوا أهل العلم، فمن وجد في نفسه هذه القدرة العلمية لنقل الآن معرفته باللغة العربية، معرفته بعلم أصول الحديث والجرح والتعديل، معرفته بأصول الفقه وقضى على ذلك شطرًا من زمان يختبر نفسه في استنباط الأحكام وعرضها على ما درس من أقوال العلماء الذين اختلفوا في كثير من المسائل هذا ليس واجب عليه أن يسأل أهل العلم، أما إذا كان ليس كذلك فنحن نعتقد قول الذين قالوا بأنه لا بد من الرجوع إلى أهل العلم؛ لكن هذا لا يحط شيئًا من قيمة الاتباع فيجب أن نعرف أن هناك ثلاثة مراتب فيما يتعلق بهذا المجتمع الذي جعله ربنا عز وجل من حيث المعرفة بالعلم والجهل به قسمين كما ذكرنا آنفًا فهناك مرتبة وسطى، فأكثر الناس هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت