في الإسلام بدعة حسنة، بحديث: «من سن في الإسلام سنة حسنة» ما هو هذا الحديث الصحيح الذي ركن إليه أولئك الذين يقررون الخلاف، ولا يريدون أبدًا حمل المسلمين إلى قول رب العالمين: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .
تأملوا معي هذه الآية: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ} ما قال عقيدة وغير عقيدة، ما قال أصلًا وفرعًا، وإنما في أي شيء من أحكام الشريعة، إن تنازعتم في شيء {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ} .. الآية، هؤلاء الذين لا يريدون، ولا ينطلقون معنا لإصلاح ما أفسد الناس من قبلنا، يقولون: حجتنا في ذلك حديث بني قريظة لما أرسل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - طائفة من أصحابه إلى بني قريظة قال لهم: «لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة» ، وانطلقوا وهم مسرعون، ثم أدركهم وقت العصر فتفرقوا إلى قسمين إلى قولين منهم من قال لا بد أن نصلي العصر قبل خروج وقتها ومنهم من قال لا نبينا قال: «لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة» ، فاختلفوا ناس منهم فعلًا صلوا العصر في الوقت المعتاد قبل غروب الشمس وناس أخروا الصلاة لما رجعوا إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وذكروا له الخلاف الذي وقع بينهم، الخطأ الآن من أولئك الناس أنهم يروون الحديث خطأً عمدًا أو سهوًا ربهم اعلم بهم لكن الواقع أنهم يقولون أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - اقر كلًا من الفريقين على عملهم وهذا خطاء روايةً ودرايةً أما الرواية لان الحديث في الصحيحين كما ذكرنا من رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.