فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 5605

رحلته إلى مصر وكما فعل تلميذه الإمام احمد حيث طاف البلاد.

الشاهد فقوله في الحديث لم يعنف طائفة منهم، ينسجم تمامًا مع ملاحظة أنهم كانوا مجتهدين أما أقرهم على ذلك لا، لأن هذه مسألة السر فيها أنه لم يبين هنا يرد سؤال تقليدي، أو كما يقولون اليوم يطرح نفسه بنفسه، لماذا لم يبين الرسول عليه السلام الطائفة التي أصابت والطائفة التي أخطأت بينما نجد خلاف ذلك تمامًا .. (انقطاع) ، أخرى جاء في سنن أبي داوود وغيره أن رجلين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خرجا مسافرين، ثم حضرتهم الصلاة ولم يجدا الماء فتيمما صعيدًا طيبا وصليا، ثم وجدا الماء أحدهما أعاد الصلاة والآخر لم يعد، فلما عادا إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال للذي أعاد الصلاة: «لك أجرك مرتين وللذي لم يعد أصبت السنة» ، أيضًا هذا الحديث والحديث أيضًا والحديث ذو شجون ترى هل الأفضل الذي أعاد، أم الذي لم يعد؟ أو بعبارة أخرى: إذا وقعت هذه القصة لبعض الناس فيما بعد، وهذا طبعًا يقع كثيرًا وهنا الشاهد، هل السنة أو هل الصح أن يعيد من صلى متيممًا بعد أن يجد الماء، أم يقتصر على الصلاة التي صلاها ولا يعيد؟ إن وقفنا دون تأمل ما في الحديث السابق قد يتبادر للذهن، أن الأفضل أن يعيد؛ لأن الرسول عليه السلام قال: «لك أجرك مرتين» ، لكن هذا الجواب خطأ نحن نقول قال له لك أجرك مرتين؛ لأنه اجتهد، ولأنه لم يكن بين يديه السنة، أما وواقعنا اليوم أننا عرفنا السنة وأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الله عليه وسلم قال للذي لم يعد: «أصبت السنة» ، فإذًا: من ابتلي بمثل ما ابتلي الذي أعاد فلا يعيد اليوم؛ لأن ذاك كان معذورًا مجتهدًا، ولا اجتهاد في مورد النص ولا يجوز مخالفة السنة، وقد قال عليه السلام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت