الرواة قد يكون عند أحد الفريقين ضعيفًا سيء الحفظ، هذا الراوي قد يكون عند أحد الفريقين ضعيفًا في حفظهِ، لكنه يجد في الطريق الأخرى راويًا آخر مثلهُ، فَيُقَوِّي أحدَهما بالأخر وهذا مما يدخل في بعض علوم الحديث مما يسمى بالمتابعات والشواهد ومنه يخرجُ بالقاعدة التي تقول إن الحديث يتقوى بكافة الطرق، فنحنُ نرى قديمًا وحديثًا، أن كثيرا من الذين يشتغلون بهذا العلم ويضعفون بعض الأحاديث لا يرفعوا رؤوسهم إلى القاعدة المذكورة آنفًا، أي تقوية الحديث بكافة الطرق، باختصار الخلاف هنا يعود إلى تفاوت المختلفين في معرفتهم بعلم الحديث نظريًا أولًا ثم تطبيقًا عمليًا ثانيا، هذا من أسباب الاختلاف وقد يراعي بعضهم معنىً غريبًا في الحديث فيساعدهُ على ترجيح ضعف الحديث، بينما لا يوافق البعض الأخر على هذه الملاحظة بل يلاحظُ شيئًا أخر أن بعض علماء السلف قد عملَ بهذا الحديث، فيعتبر ذلك شاهدًا مُقَوِّيًا للحديث بعد أن قواه بمجموع الطرق، فهذا المثال يبين لك سبب من أسباب الاختلاق وهو الاختلاف في تصحيح الحديث وتضعيفهِ.
السائل: نعم
الشيخ: وسبب هذا الاختلاف هو ما ذكرتهُ وما شرحتهُ لك آنفا.
(الهدى والنور / 580/ 25: 30: 00)