أصبح معروفًا بـ الصحوة الإسلامية، لكن هذه الصحوة أولًا هي في خطوتها الأولى، في خطوتها الأولى، وهي تحتاج إلى خطوات كثيرة وكثيرة جدًا ومديدة وطويلة، وثانيًا في صحوة من الناحية الفكرية والعلمية، لكن لا يوجد هناك صحوة أخلاقية، والآن ما يقع من بين الأحزاب المختلفة في كثير من الأحيان إنما سببه فساد الأخلاق؛ ليس لأنه فلان يجهل أنه الحق مع فلان، هذا قد يكون لكن أحيانًا قد لا يكون ومع ذلك تجد العداء الشديد بين الحزبين؛ لماذا؟ لأن الأهواء تسلطت على أكثر الناس فهم لا ينطلقون من علمهم، وإنما ينطلقون من أهويتهم؛ لهذا نحن نقول إنه علينا نحن الآن أن نعمل مقرونًا العمل بالعلم النافع: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة: 105] ، لعل في هذا القدر الآن كفاية.
(الهدى والنور /675/ 39: 00: 00)