فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 5605

شعب من هذه الشعاب يأكل ويشرب من .... ويكفي الناس من شره ويكتفي هو من شر الناس، هذا يكون في زمن الفتن، ولا شك أن زمن الفتن تختلف قلة وكثرة فتعود المسألة إلى ملاحظة إيمان المؤمن، فمن كان كما قلنا آنفًا إيمانه قويًا ولا يخشى على نفسه انحرافًا في عقيدته في عبادته في سلوكه، فخير له أن يبقى مع الناس، ولا شك أن في بقائه معهم سيقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمناصحة ونحو ذلك، فذلك خير له وأفضل من أن يعتزل الناس، وأن ينجو بنفسه، هذا السؤال الأول، السؤال الثاني؟

الملقي: في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] .

الشيخ: إلى هذا الحد، الآية هذه جاء تفسيرها أيضًا في السنن وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه خطب الناس يومًا فقال لهم: يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية بغير تأويلها سمع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: «يا أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فحينئذٍ لا يضركم من ضل إذا اهتديتم» ، فليس معنى الآية: اعتزلوا الناس وحطوا رجليكم بمية باردة، ولا تأمروا بالمعروف لا تنهوا عن المنكر، لا، إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وما تجاوب الناس معكم، فحينئذٍ: «لا يضركم من ضل إذا اهتديتم» ، ومن تمام اهتدائكم أنكم إذا رأيتم منكرًا أنكرتموه، وإذا رأيتم أمرًا يستدعي الأمر به، أمرتم بالمعروف، وهكذا، هذا السؤال الثاني. السؤال الثالث له علاقة بحديث حذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت