الصالح مع الاختلاف في بعض الجزئيات، مثلًا: إذا صحابي قال قولًا ولم يخالفه أحد هل يكون حجة أم لا؟ فبعضهم يقول: نعم، وبعضهم يقول: لا، مثل هذا الاختلاف ما يخرج هذا المخالف ولو كان مخطئًا عن كونه أنه على منهج السلف الصالح لا يخرجه عن ذلك.
الآن التاريخ يعيد نفسه فعلى نسبة هذا المنتمي إلى السلف الصالح على نسبة قربه وبعده في تحقيق انتسابه إلى السلف الصالح يقال فيه: أنه مع السلف الصالح أو مخالف للسلف الصالح.
ولذلك فلا يصح أن يطلق القول بإخراج من كان يعلن ولو بلسانه على الأقل ما لم ينقض بفعله ما يقوله بلسانه، لا يصح أن نقول أنه ليس سلفيًا ما دام أنه يدعو إلى منهج السلف الصالح .. ما دام يدعوا الناس إلى إتباع الكتاب والسنة وعدم التعصب لإمام من الأئمة فضلًا أن يتعصب لطريق من الطرق فضلًا عن أن يتعصب لحزب من الأحزاب، لكن له آراء يشذ فيها في بعض المسائل الاجتهادية وهذا لا بد منه، أئمة السلف اختلفوا في بعض المسائل.
لكن نحن يهمنا القاعدة: هل هو مؤمن بها .. هل هو داع إليها؟ نحن نعرف كما قلنا أكثر من مرة: لا يوجد اليوم على وجه الأرض جماعة على الأقل ممن يطلقون على أنفسهم أنهم من أهل السنة والجماعة .. لا يوجد فيهم أبدًا من يقول بأن منهج السلف الصالح هو خطأ، لو كان لا يتبناه فعلًا لكن لا يستطيع أن يقول: إنه خطأ.
فهذا الذي يدعو إلى اتباع السلف الصالح فعلًا ودعوة، وقد يخالف في بعض