فهرس الكتاب

الصفحة 2418 من 5605

بمدرسة أهل الكوفة وأهل الرأي الذين كم خالفوا أهل السنة في أشياء ومع ذلك لم يقولوا: إنهم خارجون عن الفرقة الناجية.

الشيخ: نعم، أولًا: نحن نقول لهؤلاء: يختلف الوضع عما كان عليه أولئك الكوفيون وأمثالهم عما نحن عليه، أولئك كانوا يعيشون في دولة إسلامية .. كانوا يعيشون تحت حكم يحكم بالإسلام، ولا يعرف حكمًا غير حكم الإسلام، نعم هناك أحكام مختلف فيها بين الفقهاء أنفسهم قديمًا وحديثًا، لكن لا أحد منهم يتبنى قانونًا وشريعةً غير الإسلام؛ ولذلك فضرر مثل تلك الأقوال ما كان يظهر ما كان يظهر ضعفًا في الكتلة .. كتلة الأمة الإسلامية يومئذٍ؛ لأنها كانت مدعمة بالخلافة وبالحكم بالإسلام، أما اليوم فالمسلمون كما هو واقع مع الأسف ليس هناك حاكم يجمعهم؛ لأن هذا الحاكم لو كان له وجود لم يكن هناك مثل هذه التكتلات أو هذه الأحزاب.

هذه الأحزاب تقوم حقيقة بزعم القائمين بها أنهم يحققون نوعًا مما ينبغي أن يحققه الحاكم المسلم أو الخليفة الذي يحكم البلاد الإسلامية كلها، فهم حينما لا يجدون مثل هذا الحاكم يتوهمون أنهم بسبب هذا التكتل وهذا التحزب يحققون شيئًا من الواجب، بينما واقعهم أنهم يزيدون في النار نارًا؛ لأن المسلمين اليوم ما هو سبب عدم وجود حاكم مسلم عليهم يجمعهم؟ هو ابتعادهم عن دينهم فيأتي هؤلاء وباسم تحقيق شيء من الواجب كما نقلت أنت آنفًا يزيدون في النار إضرامًا؛ لذلك تمسكهم بمثل بعض التعصبات التي نقرؤها في التاريخ أن هذا ما أخرجهم عن دائرة الملة .. الجماعة الناجية؛ لأنهم أولًا: من حيث العموم كانوا على ما كان عليه السلف الصالح، وإن كان هناك يوجد شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت