فهرس الكتاب

الصفحة 2430 من 5605

لا إذًا:

وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف

كما قلت آنفًا: هنا يدخل جزئيات كثيرة وكثيرة جدًا، لا يهمنا الجزئيات التي نحن نتفق والحمد لله جميعًا معشر السلف على إنكارها سواء كانت في الأذان، أو في الصلاة، أو في الصيام، أو في الحج، أو في العمرة، إلى آخره.

ولعلكم تذكرون أنه قد يسر لي جمع بعض البدع في مناسك الحج والعمرة مثلًا، وطبعت ووزعت وانتفع من شاء الله الانتفاع به.

فأقول: إن البدع التي نريد أن نمثل لهذا لسنا بحاجة مما هو معروف، لكن أريد أن نذكر الآن وكما يقولون في هذا الزمان: أن نضع النقاط عن الحروف، كنا قد لفتنا النظر إلى أن بعض أهل العلم الذين يذهبون إلى العمل بقوله عليه السلام: «وأعفوا اللحى» إنما يقعون في هذه المخالفة.

ولكني أريد أن ألفت النظر إلى الطريق التي يمكن لأحدنا أن يعتمد عليه حينما نقول: إن هذا الجزء من النص العام لم يجري العمل به، ما هو الطريق؟ فقد عودنا أهل البدعة أننا إذا أنكرنا عليهم بدعةً ما لا نشك بل نجزم بأنها بدعة، يقولوا: هل يوجد عندك حديث ينهى عن ذلك؟ فنحن لسنا بحاجة إلى إنكار كل بدعة بنص خاص، إنما نحن نكتفي بشيئين اثنين: أحدهما:

العموم الذي ذكرناه آنفًا في بعض الأحاديث الصحيحة، لكن الحقيقة أن الاستدلال بهذا العموم يخشى أن يدخل فيه ما أدخلنا نحن في عمومات أخرى، فلا بد أن نقرن إلى ذلك الضابط لمعرفة أن هذا الجزء لم يعمل به، فما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت