فهرس الكتاب
الشيخ: لكن هذا لا يعني أن التكفير كان بسبب هذه الجزئية، وإنما كانت سبب نزول الآية هو هذه الجزئية.
مداخلة: نعم.
الشيخ: يعني: لا يمكننا أن نوافقهم على قولهم بأنهم كفروا؛ لأنهم حكموا بخلاف ما حكم الله عز وجل على أنه يأتي هنا ولا شك ولا ريب التفصيل الذي لا بد أن نُذَكِّرهم به.
نقول: لا بد من التذكير هنا بأن الاستحلال إما أن يكون عمليًا وإما أن يكون قلبيًا، فإذا كان في الحديث تعليل كفرهم بسبب هذا الحكم وهذا الجزء من الأحكام الشرعية فلا يكون ذلك نصًا على أن الكفر العملي - وهم متفقون معنا - على أن الكفر العملي يخرج عن الملة، يعني: استدلالهم بهذا لا يفيدهم شيئًا إطلاقًا؛ لأننا سنقول لهم: اليهود في هذه المسألة التي غَيَّروا فيها حكم الرجم هل كان ذلك استحلالًا قلبيًا أم عمليًا؟ لا بد لهم من أن يقولوا واحدة من الاثنتين: إن قالوا بدلوا قولًا عملًا وليس اعتقادًا فاستدلالهم خطأ على أن الله كفرهم بسبب تغييرهم هذا الحكم، وإن قالوا: لأنهم غيروا وبدلوا عقيدةً التقوا معنا كما التقوا معنا هناك فما يفيدهم شيء الاستدلال بهذا الحديث
مداخلة: نعم، بارك الله فيكم، هو هذا شيخنا؛ لأني أنا قلت لهم أيضًا: نحن نريد معرفة محل النزاع .. محل النزاع فيمن يقول بلسانه: إني أومن بأن حكم الله هو الحق وإن شرعت خلاف حكم الله عز وجل، فهل لكم أن اليهود كانوا مقرين أن حكم الله هو الحق وهم مخطئون في فعلهم هذا؟ فإن قلتم: ليس لنا دليل على