الاستحلال ..
الشيخ: مكانك راوح.
مداخلة: أي نعم، هل الاستحلال لا بد فيه من النطق باللسان بتحليل ما حرم الله بعد إقامة الحجة عليه، أو يكتفى فيه بمجرد الفعل في بعض المواضع؟
الشيخ: الاستحلال هو كالكفر لا فرق بين الأمرين، الكفر كلفظ لغوي أدل على كفر الواقع فيه من دلالة الاستحلال أنه أن هذا المستحل هو كافر، فإذا كان موقفنا وهم معنا أن الكفر ينقسم إلى قسمين: كفر يخرج به من الملة، وكفر لا يُخْرَج به من الملة، فأولى ثم أولى ثم أولى أن الاستحلال ينقسم أيضًا إلى قسمين: استحلال يُخْرَج به من الملة ويعود إلى الاستحلال القلبي، واستحلال لا يخرج به من الملة وهو الاستحلال العملي.
ومن هنا قلنا في حديث البخاري الذي يضعفه بعض ذوي الأهواء في هذا الزمان، وتقليدًا من بعضهم لابن حزم الإمام، قوله عليه السلام: «ليكونن في أمتي أقوامًا يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، يمسون في لهو ولعب، ويصبحون وقد مسخوا قردة وخنازير» .
فالاستحلال هنا كتعبير لغوي يحتمل أن يكون فعلًا؛ لأنهم يبيتون على خمر ومعازف وما شابه ذلك، ويستحقون ذلك العذاب المذكور في الحديث، ويحتمل أن يكون استحلالًا قلبيًا وهذا أوضح وأقرب إلى العقوبة المذكورة في هذا الحديث.
فإذًا: ما يستفيدون شيئًا من كلمة الاستحلال إذا ما وردت في مكان ما أنها