فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 5605

الخوض فيه، ونحن نُمَثِّل دائمًا عقل الإنسان كسائر حواسه فهو ينظر وهو يسمع لكن إلى حدود معينة، وعقله أيضًا له حدود، فهو إذًا يجب أن يقف عند حدود الشرع: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] .

وإذا كان الله عز وجل أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظْهِره على الدين كله، والدين يشمل العقائد ويشمل الأحكام، ولم يُفَرِّق في أي نص وفي أي وسيلة دعا الناس بها إلى دخولهم في الإسلام .. ما فرق أبدًا بين الأصول والفروع على حد تعبيرهم، وإن كانت هذه التقسيمات لها وجاهتها فيما يتعلق بحكم الآخذ بها والتارك لها.

أما من حيث أن الحجة تقوم بخبر الواحد في الإسلام كله سواء كان أصلًا أو فرعًا فالإسلام لم يفرق، والدليل العملي الذي قام به سلفنا الصالح، والفتوحات الإسلامية التي انتشر الإسلام بأفراد من الدعاة من التجار، ليس أفراد من الدعاة العلماء كما كان الرسول عليه السلام يرسل كما فعل بالقراء السبعين الذين أرسلهم للدعوة، فهذا جوابنا عن تلك الفلسفة العقلية، فيجب أن نلفت نظرهم إلى هذه الحقيقة أن للعقل حدودًا لا يجوز أن يتعداها في واقع الإنسان فضلًا عن واقع شريعة الإسلام.

(الهدى والنور /850/ 40: 17: .. )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت