فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 5605

فكيف ينبغي أن يكون مخاطبة

أحدنا لواحد منا؟ لا شك أنه يجب أن يتواضع له، وأن يتسامح معه، وألا يحمل عليه حملة شعواء، ويتباعد عنه كما يتباعد العدو عن عدوه.

هذه الآية هامة جدًا، وعلينا أن نتذكرها جيدًا، {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ* قُلْ لا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [سبأ: 25] .

وهناك بعض الأحاديث الصحيحة التي أيضًا نحن بحاجة إلى أن نتذكرها عمليًا، وليس فقط فكرًا وعلمًا، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» لماذا يهجره؟ تباغضًا وتحاسدًا، لا لأمر شرعي، لا لأنه عصى الله ورسوله، وإنما أسوأ ما يقال: أنه عصى الله ورسوله لسوء فهمه عندي، لكن هو لم يجاهر بالمعصية، لم يتعقد أن هذه معصية ومع ذلك فهو يعصي الله عز وجل، فجاء أحدنا وقاطعه، هذه المقاطعة مشروعة لا شك، لكن التقاطع بسبب اختلاف الأفكار وفي المفاهيم هذا هو التدابر المنهي في أول هذا الحديث: «لا تقاطعوا ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا» أيضًا هذه الخليقة أو هذا الخلق وهو التحاسد مما دب بين بعض إخواننا السلفيين، فهناك تخاصم أحيانًا في بعض المواطن حول الذي يتولى إلقاء الكلمة أو إلقاء الدرس ...

لا أنا أولى لا ذاك أولى، يا جماعة اتقوا الله في أنفسكم، إذا كان هناك إنسان له شيء من المعرفة والعلم فأراد أن يلقي ما يعلمه بين الناس فدعوه فليتكلم وأعينوه على ذلك، ولا تنظروا إلى أنفسكم من باب الاستعلاء والاستكبار عليه، لأنك أنت تنظر أنه دونك في العلم، وقد يعكس هو القضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت