أخاه بغير بحق، قال - صلى الله عليه وآله وسلم: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا» هذا نحن نستبشر به خيرًا، لأننا نحن الدعاة إلى التوحيد، ونحن الذين نرفع راية الدعوة للتوحيد، وإلى نبذ الإشراك بالله في أي نوع من أنواع الشرك، فنظن أننا دخلنا الجنة خيرًا بدون حساب ولا عذاب، وكما يقال: ترانزيت. لأننا موحدون لا نشرك بالله شيئًا، ليس الأمر كذلك، اسمعوا هذا الحديث وعوه وحاولوا أن تتمثلوه في منطلقكم في حياتكم: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجل كان بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أَنْظِروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا» يعني: اصبروا عليهم لا تغفروا لهم حتى يصطلحا ويعودا إخوانًا على سرر متقابلين.
«تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجل كان بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين، أنظروا هذين، أنظروا هذين» ثم قال عليه السلام في حديث آخر: «ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان» أي: متقاطعان متدابران، إذًا أمر المقاطعة والمهاجرة والمتاركة بدون مُبَرِّر شرعي سوى الاشتراك في الرأي هذا من آثاره السيئة أن الصلاة لا ترفع إلى الله ولا تقبل، كما قال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] ، فصلاة هذين المتصارمين لا ترفع إلى الله تبارك وتعالى ولا تقبل.
كثيرًا ما تقع المقاطعة والمصارمة بما يخطر في بال إنسان من الظنون