شاء الله. وأنه إذا قال إن شاء الله فليس مسلمًا، لا شك أن هذا القول بدعة في الدين؛ لأنه مخالف للكتاب والسنة، لكن هو ما أراد البدعة هو أراد الحق فأخطأه، ولذلك ففتح هذا الباب من التشكيك بعلماء المسلمين سواء كانوا من السلف أو من الخلف ففي ذلك مخالفة لما عليه المسلمون وربنا عز وجل يقول في القرآن الكريم: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .
وأخيرًا: أريد أن أُذَكِّر بحقيقة لا خلاف فيها لكني أريد أن ألحق بها شيئًا لا يفكر فيه شبابنا ... في هذا العصر، تلك الحقيقة هي قوله عليه السلام في كثير من الأحاديث: «من كفر مسلمًا فقد كفر» هذه حقيقة لا ريب فيها، ومعروف تفصيل هذا الحديث في بعض الروايات الأخرى أنه إن كان الذي كفره كافرًا فقد أصاب، وإلا حارت عليه ورجعت عليه، هذا لا يحتاج إلى بحث لأن الحديث في ذلك صريح، لكني أريد أن ألحق به فأقول: من بَدَّع مسلمًا فإما أن يكون هذا مسلم مبتدعًا، وإلا فهو المبتدع وهذا هو الواقع الذي قلته لكم آنفًا أن شبابنا يبدعون العلماء وهم الذين وقعوا في البدعة، لكنهم لا يعلمون ولا يريدون البدعة بل هم يحاربونها، لكن يصدق عليهم قول من قال قديمًا:
أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل
لذلك نحن ننصح شبابنا ليلتزموا العمل بالكتاب والسنة في حدود علمهم ولا يتطاولوا على غيرهم من من لا يقرنون بهم علمًا وفهمًا، وربما وصلاحًا، فمثل النووي ومثل الحافظ ابن حجر العسقلاني، أعطنا اليوم في العالم الإسلامي مثل هؤلاء الرجلين، ودعك والسيد قطب، هذا رجل نحن نجله على