فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 5605

مع ذلك ربنا غفر له؛ لأن الكفر ما انعقد في قلب هذا الإنسان، وإنما هو تصور ذنوبه مع الله عز وجل وخوفه منه وأن الله عز وجل إذا وصل إليه أنه سيعذبه عذابًا شديدًا، هذه الرغبة وهذه الخشية أعمت عليه العقيدة الصحيحة، فأمر بهذه الوصية الجائرة، والحديث واضح، «اذهب فقد غفرت لك» .

إذًا: لا ينبغي نحن أن نتصور أن السيد قطب وقع في وحدة الوجود مثلًا كما نحن نعتقد أنه قاصدها وعقد القلب عليها مثل ابن عربي هذا الذي أضل ملايين من المسلمين الصوفيين إلى آخره، ربما هذه .. فكرية صوفية وهو سجين خطرت في باله وما أحاط بالمسألة علمًا، فكتب تلك العبارة التي كنت أنا من أول من انتقدها، ما نحكم عليه بالكفر، لأننا ما ندري انعقد الكفر في قلبه ثم هل أقيمت الحجة عليه وبخاصة وهو في سجنه أنى له ذلك؟ لهذا لا نربط بين كون المسلم وقع في الكفر وبين كونه كافر، ما نربط بين أمرين، هذا أولًا وقد تكرر هذا تحذيرًا، وثانيًا لا نفرق بين البدعة في العقيدة وبين البدعة في العبادة، كلاهما إما ضلال وإما كفر.

ولعل في هذا القدر كفاية يا أبا عبد الرحمن.

(الهدى والنور/664/ 05: 46: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت