إسلامًا بمفاهيم شتى، وإنما يعني الإسلام الذي أنزله الله تبارك وتعالى على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، ثم تولى هو بيانه للناس تجاوبًا منه مع قوله عز وجل له: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] .
هذا الإسلام المُبَيَّن بكلام الرسول عليه السلام المُبَيَّن للقرآن هذه هي الدعوة السلفية ولذلك فهي لا تقبل تغييرًا ولا تبديلًا، فمن كان يتبنى منهجًا هو الرجوع إلى هذا الإسلام بهذا المفهوم الصحيح فهو المسلم الذي نستطيع أن نعبر عنه بأنه سلفي حقًا، وقد يخطئ في بعض الأعمال وقد يخطئ في بعض الأفكار فهذا لا ينجو منه إنسان مهما سمى وعلا، لكن المنهج هو قال الله قال رسول الله كما قال ابن القيم رحمه الله في بعض أشعاره العلمية الجميلة:
العلم قال الله قال رسوله ... قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين الرسول وبين رأي فقيه
كلا ولا جحد الصفات ونفيها ... حذرًا من التعطيل والتشبيه
إذًا: السلفية لا تقبل تقسيمًا إطلاقًا، لكن الناس مع الأسف الشديد يتبعون أهواءهم، ومن ذلك أنهم يأتون بمصطلحات جديدة يرمون بها تكثير الناس حولهم.
ولعل بهذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
(الهدى والنور / 795/ 58: 00: 00)