فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 5605

ذاك طعنت في هذا، فهذا يزيد النار كما قلنا ضرامًا واشتعالًا.

لهذا نحن ننصح بكلمة مجملة تُذَكِّرني بكلمة أبو بكر الصديق في مناسبة وفاة الرسول عليه السلام وهو الشخص الوحيد الذي يُجْمِع المسلمون كلهم على حبه وإلا من عدل عن هذا الحب كفر بخلاف اختلافهم في حب كثير من الصحابة والطعن في بعضهم فهذا في الغالب يكون فسقًا ولا يكون كفرًا.

أريد أن أقول: مع أن الرسول عليه السلام هو سيد البشر وحبيب كل مسلم بادرهم أبو بكر الصديق حينما وقف عمر متحمسًا ضد من نقل الخبر بأن الرسول مات، تعرفون القصة، الشاهد: أن أبا بكر قال: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي باقي لا يموت.

فأنا لا أرى لكل طائفة من هذه الطوائف أن يتحزبوا لفلان على فلان أو العكس تمامًا، وإنما أقول بقول رب العالمين: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] وأولئك الشباب الذين أشرت إليهم هم أحق الناس في هذه الكلمة على هؤلاء الذين يتحمسون لزيد على بكر أو لبكر على زيد أن يهتموا بأن يُصَحِّحوا عقيدتهم وعبادتهم وسلوكهم ولا يتعصبوا لشخص من هؤلاء الأشخاص أو عليهم؛ لأن مثل هذا التعصب أولًا: هو أشبه ما يكون بعبادة الأشخاص التي هذه العبادة التي حذر منها أبو بكر الصديق في كلمته السابقة: «من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن حي لا يموت» .

فالتحمسُّ لهؤلاء الأشخاص تَحَمُّس لغير العصمة، والأمر كما قال الإمام مالك .. إما دار الهجرة رحمه الله: ما منا من أحد إلا رَدّ ورُدَّ عليه إلا صاحب هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت