فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 5605

اقتنع بهذا الرأي فهو على هدى ومن اقتنع بذاك الرأي وهو على هدى، لأننا نقول نحن كلمة بهذه المناسبة ينبغي أن تُسَجَّل وأن تُنْشَر أيضًا:

كما أن المجتهد: «إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد» كذلك الذي يتبع المجتهد حكمه حكم المجتهد أي: الذي يتبع رأيًا صوابًا أصاب الإمام المجتهد فله أجران، فهذا الذي اتبعه على هذا الصواب فهو مأجور أيضًا أجرين - طبعًا الأجر متفاوت - لكن أجرين، أما الذي اتبع إمامًا آخر وكان مخطئًا فهو مأجور أجر واحد، كذلك الذي اتبعه فهو مأجور أجرًا واحدًا.

فإذا وقع الخلاف بين العلماء فما ينبغي أن يكون هذا الخلاف سبب فُرْقَة بينهم أولًا، وما ينبغي أن يكون سبب فرقة بين الشعب ثانيًا؛ لأنهم جميعًا مأجورون سواء من كان مصيبًا أو من كان مخطئًا.

هكذا كان سلفنا الصالح ونحن نزعم أننا نمشي على منهجهم وعلى طريقتهم، لكني أقول مع الأسف الشديد: كثير منا يَدَّعي هذه الدعوى ويطبقها إلى حد كبير ولكنه ينحرف في بعض التطبيق انحرافًا خطيرًا جدًا، وهذه آثارها الآن تظهر، وفي الشعب كنا نظن أنه سيكون القدوة للشعوب الأخرى في تلميم وتجميع هذه الشعوب على اتباع السلف الصالح .. اتباع الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، مع الأسف وقع شيء من التفرق لذلك نحن كما ننصح المختلفين أنفسهم من الدعاة أو من العلماء أو طلاب العلم أن لا يتعادوا وإنما أن يتحابوا وأن يعذروا بعضهم بعضًا مع التزام التذكير والنصيحة بالتي هي أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت