قبلكم رجل لم يعمل خيرًا قط، فلما حضرته الوفاة جمع بنيه حوله، فقال لهم: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإني مذنب مع ربي، ولئن قدر الله علي ليعذبني عذابًا شديدًا، فإذا أنا مت فخذوني وحرقوني بالنار، ثم ذروا نصفي في الماء .. في البحر، ونصفي في الريح، فمات الرجل وحرقوه بالنار، وذروا نصفه في البحر، ونصفه في الريح، قال الله عز وجل له: كن فلانًا، فكان بشرًا سويًا، قال له: أي عبدي ما حملك على ما فعلت؟ قال: رب خشيتك، قال: فإني قد غفرت لك»، فالله عز وجل قد غفر لهذا الإنسان مع أنه وقع في الكفر وفي الشرك؛ لأنه بوصيته هذه التي ربما لا يكون لها مثيل في كل الوصايا التي علمناها، ووصل إلى علمنا من حيث جورها وظلمها، فالله لم يؤاخذه، بل غفر له؛ لأنه علم بأنه ما أوصى بهذه الوصية الجائرة إلا خوفًا منه.
فإذًا: المسلم الآن يأتي خلاصة الجواب: إذا كان المسلم يبتغي وجه الله عز وجل في كل ما يدين الله به ويعتقد فيه، لكنه أخطأ الصواب، فلا شك أن الله عز وجل يغفر له خطأه، بل ويأجره أجرًا واحدًا، هذا الذي ندين الله به، ونفتي به دائمًا وأبدًا، وخلاصة ذلك: أنه خلاف الأصل والقاعدة، أن الله لا يؤاخذ الإنسان على ما أخطأ، وإنما على ما تعمده، وثانيًا: لمثل هذا الحديث الصحيح، هذا جواب السؤال الأول. فماذا بعده؟
مداخلة: وبعده ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء: ذكر أن الرجل قد يثاب عند حضوره في مولد أو بدعة على حسب قصده ونيته، فما تقولون في ذلك؟
الشيخ: هذا ليس سؤال، هذا لم يقرأ آنفًا، أنت قرأت سؤالًا تضمن فروعًا