فهرس الكتاب

الصفحة 2663 من 5605

مداخلة: أقصد يا شيخ الآن حتى ننتقل إلى السؤال الثاني؛ لأنه منفصل تمامًا عن الأول، هل هذا بالنسبة للجماعة ككل أم فردًا فردًا، إذا هم تبين أنهم جميعًا جماعة أو طائفة أو كذا مكابرين، هل إذا قابلت فردًا فردًا، يكون هذا التطبيق على مستوى الفرد؟

الشيخ: لا، ما يطبق على الجماعة لا يطبق على الفرد، نحن نقول مثلًا: بعض الأحزاب الموجودة اليوم على الأرض الإسلامية مع الأسف لا شك أن نظامها وقانونها كافر، كحزب البعث مثلًا والحزب الشيوعي، لا شك أن هذه النظم هي كافرة، وأن من يتبنى هذا النظام دينًا فهو كافر، لكننا نحن نعرف من حيث الواقع في كثير من البلاد الإسلامية خاصة سوريا مثلًا، أن كثيرًا ممن كانوا ينتمون إلى البعث كانوا يُصَلُّون وكانوا يصومون ويحافظون على الفرائض محافظة كاملة، فإذا ما ذُكِروا وحَذِّروا من الانتماء لمثل هذا الحزب قالوا وهم مبطلون في قولهم: ولكننا نفهم أنهم لا يتبنون البعث بديل الإسلام؛ لأنهم يقولون: يا أخي! ماذا نفعل نريد أن نعيش، فمثل هذا كمثل أي فاسق آخر يرتكب أمرًا محرمًا في سبيل العيش .. في سبيل تحصيل الرزق.

وما أكثر الصنائع والمهن والتجارة التي يتعاطاها كثير من المسلمين اليوم وفيها محرمات، فإذا ما ذَكَّرتهم وقلت لهم هذا حرام وهذا حرام، يقول لك: يا أخي! ماذا نفعل، والطيب منهم يقول لك: والله أنا أفكر أن أحصل على شيء عمل آخر يكون يعني: مشروع إلى حين يتيسر لي أستمر فيما أنا فيه وهكذا، هذا كله يدل أن هؤلاء لا يجوز تكفيرهم كما نكفر النظام ومن يتبنى النظام عقيدةً.

لذلك فقد يوجد أفراد في مثل هذه الأحزاب هم فعلًا كفار؛ لأنهم تبنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت