فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 5605

يخفاكم الدعوة السلفية تعتمد على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح وكما أنه لا يصح الاحتجاج ببعض الآيات والأحاديث من غير الرجوع إلى فهم السلف الصالح لها وكذا لا يجوز أخذ أقوال السلف كقولهم الجهمية كفار، أو كقولهم: من قال إن القرآن مخلوق فإنه كافر من غير أن يرجع لفهمهم في تنزيلها، أو أن يرجع لفهمهم في تنزيلها على الأعيان الموجودة في عصرهم، فهل يجوز بارك الله فيكم لأحد الناس أن يأخذ هذه الإطلاقات وينزلها على المعين في هذا الوقت، أم لا بد من النظر إلى هذه الاطلاقات بفهم علماء أهل السنة والجماعة في هذا العصر فما أنزلوه على الأعيان جاز لنا إنزالها ما تقولون حفظكم الله؟

الشيخ: أقول هذا السؤال مع الأسف يتكرر كثيرا في الآونة الحاضرة وجوابي يفهم من أجوبة سابقة لي منذ السنين الطويلة حول من هم بلا شك عندنا من الفرق الضالة إن لم نقل في الجملة إنها من الفرق الكافرة، لأن الفرق التي أخبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عنها وأنها كلها في النار فهي كلها في النار بلا شك، لكن منهم من يخلد فيها أبدا ومنهم من ينجوا منها، كلُّ حسب خطئه، فإن كان خطؤه كفرًا صريحًا وأُقيمت الحجة عليه ثم أَصَرَّ على كفره فهو في النار خالدا فيها أبدًا وإلا فهو في النار تحت مشيئة الله عز وجل التي تشمل كل شخص إلا من كان كافرًا مشركًا.

وهنا لا بد لي من وقفة قصيرة لعلكم لا تُفَرِّقون معي بين الكفر والشرك وتعتقدون معي أن كل كفر شرك وأن كل شرك كفر إذا كان الأمر كذلك فأمضي في إتمام الجواب وإما فلا بد لي من وقفة هاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت