فهرس الكتاب

الصفحة 2762 من 5605

مداخلة: مجرد الاختلاف في مسألة فقهية ..

الشيخ: فأنا أقول: المقاطعة اليوم وإن كانت في الأصل هي مشروعة لكن اليوم ليس هو زمن التطبيق؛ لأنك إن أردت أن تقاطع كل مسلم أنكرت عليه شيئًا بقيت وحيدًا شريدًا فليس لنا اليوم أن نتعامل على طريقة البغض في الله والمقاطعة في الله، هذا إنما هو وقته إذا قويت شوكة المسلمين وقوي مظهر المسلمين في تعاملهم بعضهم مع بعض حين ذاك .. حينما يشذ فرد من الأفراد عن الخط المستقيم فقوطع، في ذاك المقاطعة تكون دواءً له وتربية له، أما الآن فليس هذا زمانه.

في مثل سوريا والأردن يكثر الشباب التارك المهمل للصلاة ويكثر التساؤل عن هذه القضية ... زيد من الناس: لي صديق كان مثلًا يصلي معنا ثم انحرف فترك الصلاة فنصحناه ووعظناه وذكرناه فلم يتعظ ولم ينتصح هل أقاطعه؟ فأقول له: لا، لا تقاطعه؛ لأنك إن قاطعته ساعدته على ما هو فيه من الانحراف والضلال، وإن قاطعته فسيتلقاه إخوانه المفسدون في الأرض وسيتقوى في انحرافه فعليك أن تظل متابعًا ومصاحبًا له مع مراقبتك إياه بالموعظة تارة وتارة عسى الله عز وجل أن يهديه.

عندنا في سوريا مثل يقول: إن شخص كان تاركًا للصلاة ثم تاب، وأتى أول مرة يريد أن يصلي يذهب إلى المسجد فوجده مغلقًا فقال: أنت مُسَكِّر وأنا مُبَطِّل.

هذا الرجل الذي يقاطع حينما يقاطع يقول للمقاطع هكذا .. عمري لا أريدك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت