فهرس الكتاب

الصفحة 2765 من 5605

له من بعض الترويح عن غيظ نفسه بالنسبة لأخ له مسلم هجره فلا يجوز له، أو يجوز له أن يهجره هذه الثلاثة الأيام، ثم ينتهي الأمر فإذا ما جاز على ذلك يصبح الهجر محرمًا بنص هذا الحديث الذي قال في أوله: لا يحل أي يحرم.

أما المستثنى منه كما قلنا، أو كما أشرنا إلى المستثنى من الغيبة المحرمة فليس ذلك إلا إذا كان الباعث على الهجر هو تربية المهجور، وصرفه عما قد يكون واقعًا فيه من المخالفة الشرعية، فإذا هجره المسلم لهذا الغرض وهو كما هو ظاهر غرض إصلاحي لنفس هذا المهجور جاز وإلا لم يجز، ويعود الحكم إلى الأصل وهو أنه حرام بعد ثلاثة أيام.

وكثيرًا ما يقع بين الناس أن يهجر المسلم أخاه لأمور مادية، وليس لقصدٍ شرعيٍّ تربوي لنفس المهجور فيتوهم الهاجر يتوهم أنه في حالة هجره لذاك الأخ المسلم هو ممن يحسن صنعًا، والواقع أنه لن يهجره؛ لأن ذلك رجل يرتكب أمرًا أو معصية هو مستمر عليها أو ملازم لها، وإنما من باب إرواء غيظ قلبه.

ولذلك فمسألة هجر المسلم لأخيه المسلم الهجر الشرعي، وهو من أدق الأمور التي يجب على المسلم أن يكون حذرًا أشد الحذر من أن ينجرف فيقع فيه ويخالف الحديث السابق المحرم للهجر، وهو لا يدري ولا يشعر.

مداخلة: يعني: أستاذي صح قولنا على قول ... موضوع الغيبة أنه النية هي التي تحدد الجواز وعدمه.

الشيخ: نعم، بس النية بلا شك هو مرجع الأعمال كلها للنيات، لكن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت