فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 5605

ذلك هل المقاطعة تحقق الغاية المنشودة منها وهو -تربية هذا الإنسان وإعادته إلى سواء الصراط فإذا كانت المقاطعة تحققت هذه الغاية فينبغي حينئذ الإتيان بها وإلا فلا.

-كثير من إخواننا الملتزمين دائمًا بيدندنوا حول مقاطعة شخص مثلًا تارك صلاة أو مثلًا غشاش أو نمام أو يأتي بعض من المنكرات المعروفة فيأتي السؤال هل نقاطعه، وقد يكون هذا الذي يراد مقاطعته من الأقارب بل من ذوي الأرحام فنحن نلفت نظر السائلين إلى هذه القاعدة هل أنت تشعر بأنك إذا قاطعت هذا الذي يفعل ويفعل سيفيده أم سيكون موقفه كما أقول أحيانًا شأن ذاك الرجل الذي كان مسرفًا على نفسه تاركًا لعبادة ربه ثم تاب فيما يبدو وعزم على أن يصلي أول صلاة دخل المسجد ذهب إلى المسجد وإذا المسجد مسكر فقال: أنت مسكر وأنا مبطل، فإذا كان هذا الذي يراد مقاطعته مش مبالي لمقاطعتك له، إيش الفائدة من المقاطعة حين ذاك بل العكس هو الصواب أن تظل مواصلًا له ناصحًا له مذكرًا له كلما سنحت لك الفرصة، فإذًا المقاطعة ليست هي لسبب يعني بسيط أولًا ثم ولو لسبب يستحق صاحبه المقاطعة يجب أن ندرس وضع المجتمع الذي نحن نعيش فيه، ومما لا شك فيه مع الأسف الشديد أن المجتمع اليوم لا يساعد المسلمين الذين يريدون أن يقاطعوا المسلمين لأن الواقع سوف لا يبالون بهذه المقاطعة

(الهدى والنور / 563/ 13: 15: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت