فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 5605

الأحزاب وكل الجماعات تخالف هذه السنة لماذا؟ سبق الجواب, لأنهم لا يدندنون حول دراسة السنة أولًا؛ لأن هذه الدراسة تعلم الناس وتوقظهم من سباتهم ومن نومهم العميق, ولذلك فكيف يحيون السنة وهم يجهلونها.

من فضائل هذه الخطبة كما شرحت هناك، وأوجز هنا ما استطعت إلى ذلك سبيلا, أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يقدم هذه الخطبة التي تعرف عند العلماء جميعًا بخطبة الحاجة, كان يقدمها بين يدي كل كلمة, كل نسميها محاضرة أو درس أو موعظة أو ما شابه ذلك, كان يذكر فيها: «خير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - , وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» ما هو السر في إعراض كل الجماعات الإسلامية كلها عن هذه الخطبة, أنا أقول: الأمر يعود إلى شيئين: الشيء الأول: أنه يصدق عليهم قوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 187] , لكن لا أستطيع أن أقول أنه ما طرق سمع أحدهم مطلقًا, ولا قرأ هذا الحديث في كتاب ما, وهو في صحيح مسلم أصح كتاب بعد كتاب الله, وصحيح البخاري موجود هذا الحديث فيه, لا أتصور أن أحد مطلقًا من هؤلاء لا علم عنده بهذا الحديث.

إذًا: ما الذي يصرفهم أو يصدفهم عن التمسك بهذه السنة؟ أقول: لأنها تخالف منهجهم, كيف؟

هذا الحديث يؤسس قاعدة لا يتبناها إلا الذين ينتسبون إلى السلف الصالح من أمثالنا، والقاعدة هي: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» , فلا تجد الإخوان المسلمين ولا حزب التحرير ولا جماعة تبليغ, وإن كان هناك جماعات أخرى في بلاد أخرى, لا تجد منهم أحد يدندن حول هذه القاعدة: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» , ولو أنهم اعتادوا إحياء هذه السنة؛ لاستيقظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت