التي في الأحاديث التي نسبها إلى الرسول هي أشياء لا تصح نسبتها إلى الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - , عند أهل العلم بطريق معرفة الحديث ومعرفة الأسانيد وتراجم رجال الأسانيد ونحو ذلك, من باب أولى أن يذكر في هذا الكتاب روايات وروايات كثيرة جدًا عن الصحابة من أقوالهم من أفعالهم من منهجهم من سلوكهم وكثير منها لا يصح, ويعجبني بهذه المناسبة قول لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهذا من نفيس كلامه ودقيق منهجه العلمي حيث قال ما معناه: إن على كل باحث أن يتثبت فيما يرويه عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كما يتثبت فيما يرويه عن الله ورسوله هذه الكلمات جماهير العلماء قديمًا وليس حديثًا فقط، قديمًا وحديثًا قد أخلوا بها فما تعود لكتاب إلا ما ندر جدًا جدًا مثل كتاب"نيل الأوطار"للشوكاني، هذا من الكتب التي نحن نحض طلاب العلم على الاعتناء بدراسته وبالاستفادة منه، مع ذلك تجد يحشد فيه أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم بمناسبة الكلام مع الآية أو الحديث، لكنه لا يسلك هذا السبيل وهو سبيل التثبت مما ينسب إلى الصحابة، كما يجب التثبت مما ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قل من يفعل هذا، ومن هنا يصيب المجتمع الإسلامي شيء من الانحراف، وهذه نقطة في الحقيقة مهمة جدًا نحن قلنا دائمًا وأبدًا إن منهجنا كتاب الله وسنة رسول الله وعلى ما كان عليه سلفنا الصالح، لا يكفي اليوم أن ندعو الناس إلى الكتاب والسنة فقط؛ لأنك لن تجد في كل هذه الجماعات المختلفة حديثًا وقديمًا لن تجد جماعة منهم ولو كانوا من المرجئة أو كانوا من المعتزلة، يقولون نحن لسنا على الكتاب والسنة، كلهم يقولون هكذا.
إذًا: ما هو الفارق بين هذه الجماعات التي كلها تقول وهي صادقة فيما تقول، ما نستطيع أن نتهمها صادقة فيما تقول، نحن على الكتاب والسنة، لكنها غير صادقة في تطبيقهما كما كان سلفنا الصالح رضي الله تعالى عنه.
من هنا نقول لا بد من معرفة ما كان عليه السلف لنستعين به على فهم الكتاب