فهرس الكتاب

الصفحة 2847 من 5605

وبين الذين يؤمنون بـ: لا إله إلا الله بالمفهوم غير الصحيح، تختلف تصرفاتهم في هذه الحياة.

لن نجد مؤمنًا بهذه الكلمة الطيبة على المعنى الصحيح يذبح لغير الله، وينذر لغير الله ويحلف بغير الله، ويصلي لغير الله عند قبر الأنبياء والصالحين، لن تجد عند هؤلاء شيئًا من ذلك، بينما الآخرون، الله أكبر!

اذهبوا عند ما يسمى: بسيدي شعيب، وشوفوا النذور هناك، والنذر لغير الله من نذر لغير الله فهو ملعون كما قال عليه السلام: «من ذبح لغير الله فهو ملعون» .

كيف ملعون وهو بيقول: لا إله إلا الله؟ لم يفهم لا إله إلا الله، ولذلك فالدعوة إلى الإسلام بصورة غير مفهومة للأنام: هذه ليست دعوة الإسلام، وإنما هي دعوة إلى جانب من جوانب الإسلام، وخير لهؤلاء الإخوان الطيبين من جماعة التبليغ شيئان اثنان:

الأول: هو ما ننصحهم دائمًا: أن يتفرغوا لطلب العلم ولا يتفرغوا للدعوة؛ لأن للدعوة رجالًا، وقد قلت لهم هناك وفي كل مكان: هل تعلمون أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أرسل بالعشرات والعشرينات دعوة إلى المشركين وإلا أرسل أفرادًا من نخبة الصحابة: كعلي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل، وأبي موسى الأشْعَرِي، ودحية الكلبي؟

هؤلاء الدعاة هم الذين كان الرسول عليه السلام يرسلهم، ومرة واحدة وقعت أن أرسل سبعين من قراء الصحابة، وبهذه المناسبة يجب أن تعلموا أن معنى قراء الصحابة هم علماؤهم.

لأننا لا نتصور يومئذٍ قارئًا كقرائنا اليوم يحسنون القراءة والترتيل والتجويد، لكن لا يفقهون ما يقرأون من القرآن شيئًا، الصحابة لم يكونوا هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت