فإذن نحن لا نريد من كل فرد من أي جماعة كانت أنه يصير عَلَّامة، ومثل ما يقول المثل السوري: فلان عالم مثل الصحن الصيني وين ما رنيته يجاوب. لا، نحن نريد فقط كل فرد يقوم بالواجب الذي يجب عليه.
الصلاة: كما قلنا: كل واحد يجب عليه إذا بلغ سن التكليف.
الزكاة: ليست كذلك، الحج: ليست كذلك.
فإذا بعض هذه الأحكام: فرض عين: من لم يفعل فهو آثم عند الله.
ولذلك نحن نرى جماعة التبليغ والإخوان المسلمين وحزب التحرير كجماعة، لا أقول: كل فرد منهم؛ لأني عارف أنه في الإخوان، (وفي كل الجماعات هذه أفرادًا يمشون معنا على الخط السلفي) ؛ لأنه لا أحد يستطيع أن يجادلنا في أن هذا الخط الذي نحن ماضون فيه، هو الذي قال رَبُّنا عنه: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .
لا أحد من هؤلاء يستطيع أن يجادلنا في هذا، ولذلك فنحن نعلم بالتجربة (أن في كل هذه الجماعات أفراد معنا على الخط علمًا وعملًا، لكن كجماعة كلهم لا يقومون بالفرض العيني) .
أقل شيء أن يعرفوا صلاة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم: كيف كان يصلي، ما يعرفون. فهم إذن لا يقومون بفرض العين. هذا الذي نريده منهم، لكن بالإضافة إلى هذا كما قلت آنفًا: نريد منهم أن يكون فيهم علماء، علماء يعني أحاطوا بقدر ممكن من العلم بما يجب وجوبًا عينيًا، وبما يجب وجوبًا كفائيًا.
فإذا سأله السائل: أنا ذاهب إلى بيت الله الحرام، فهل أحج مثلًا: مفردًا، أم